شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )

548

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )

وهو وارد على الأصول العملية لكونه بياناً وامارة فلا مجال معه للأصل . ويقدّم الاستصحاب على القرعة لكونها غير معمول بها إلّا في بعض الموارد الخاصّة ومثل اليد والبينة والفراغ وأصالة الصحّة وغيرها ممّا كان امارة شرعية بصورة الأصل حاكمة على الاستصحاب إجماعاً ولأنها أخصّ من مورد الاستصحاب فيقدّم لذلك كما أنّ الاستصحاب لمّا كان مورده أخصّ من مورد قاعدة الطهارة فيقدّم عليها كذلك . والأصل في تعارض الاستصحابين السقوط إلّا إذا كان أحدهما سبباً في تحقق الآخر فأجرائه في السبب كاف عن المسبّب بالضرورة . مقصد التاسع : في الأصول العلمية الحقّ جريان البراءة في الشبهة الوجوبية والتحريمية من الشبهات الحكمية بعد الفحص عن البيان إذا لم تكن مقرونة بالعلم الإجمالي لقبح النصاب بلا بيان عقلًا ودلالة الآيات والأخبار شرعاً ارشاداً إلى حكم العقل وأدلّة الاحتياط وان كانت لكثيرة إلّا أنها لما كانت ارشاداً إلى حكم العقل بوجوب دفع الضرر المظنون فلا تجرى إلّا فيما كان مظنّة للضرر ولا ضرر مع عدم البيان . وإنّما الضرر فيما إذا كانت الشبهات مقرونةً بالعلم الإجمالي في المحصورة وفى الشبهات لبدوية قبل الفحص . ولا ضرر أيضاً في الشبهة غير المحصورة لحصول العسر والحرج المنفيين ولا فرق في ذلك بين فقد النصّ أو اجماله . وفى تعارض النصين يرجع إلى ما قرر في باب التعارض من التخيير عند فقد الترجيح بل مطلقاً . ولا تجرى البراءة العقلية في الشبهات الموضوعية لحصول البيان شرعاً وإنما تجرى البراءة الشرعية للنصوص الكثيرة في الشبهة الخارجية من التحريمية والوجوبية حتّى قبل الفحص واليأس بل مع امكان السؤال مثل قوله ( ع ) كلّ شئ لك حلال حتّى تعرف منه الحرام بعينه . والانصاف ان الأدلّة على ذلك لا تشمل إلّا الشبهة التحريمية واللازم وجوب الاحتياط في الشبهة الوجوبية وكذا تجرى البراءة عند الشبهة بين الوجوب والتحريم مطلقاً بعد الفحص عقلًا ويجب الالتزام بالواقع في التعبدي منها كالظهر والجمعة ولازمها التخيير .